الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010

حقوق الناخب البحريني

حقوق الناخب البحريني


لا يكفي أن نكون في النور لكي نرى، بل ينبغي أن يكون في النور ما نراه.



هذا هو التوصيف الأقرب إذا ما أردنا مراقبة أداء النائب. عند الحديث عن حقوق الناخب يتصور البعض أن تلك الحقوق تقتصر على مدى إمكانية الناخب على مراقبة أداء النائب، بل هناك من ذهب إلى أبعد من ذلك، بتشكيل لجان أهلية تقوم بهذا العمل.



هذا ما جاء على لسان البعض عند زيارتي لعدد من المجالس بالفترة الأخيرة. علماً بأن هذا المقترح (تشكيل لجان لمراقبة أداء النائب) من الممكن أن تجرّنا لتكوين لجان تراقب هذه اللجان وهكذا. وهناك صوت آخر يقول من المفترض أن يكون الفيصل هو برنامج النائب الانتخابي أو الوعود ذات العلاقة (الوردية) من خلال الخطب العصماء أم اللقاءات الحبيبة.



وهنا لا نقصد التقليل من أداء الأخوة النواب الأفاضل فعلى الرغم مما يتطلع له المواطن إلى أنه سيظل هناك أمل يجب التشبث به.



إن حق الناخب «المواطن» وببساطة يقتصر في عدة أمور لا تغيب إلا عن أعمى البصيرة سواء من الأخوة النواب أو السلطة التنفيذية، فالمواطن يحلم بسكن كي يؤمن نفسه وأسرته، وأن يحسن دخله كي يستطيع التغني مع من يتغنى بالطفرة الاقتصادية وتوفير فرص العمل البناءة لمستقبل الأجيال القادمة وتحسين وضع المتقاعدين بعد رحلة العمل الطويلة في بناء هذا الوطن، ففي الدول المتقدمة يستفيد المتقاعد بالتأمين الصحي والتخفيضات التي تشمل المعيشة وصولاً بتذاكر السفر، والعمل على حل مشكلة البحارة وعدم تركها للمناسبات العارضة أو التعامل معها وكأنها أحد أيام المناسبات الوطنية نستشط عملاً عندما يتورط البحارة بالتوقيف في دولة قطر بل ويتم الحديث حتى عن الحفاظ على الحياة البحرية! وعندما تهدأ الأمور لم نحرك ساكناً، وتوفير الدعم اللازم للمواطن حتى وإن تم استخدام البطاقات التموينية بشرط أن تكون ذكية ليست كعلاوة غلاء المعيشة، وأن يكون التعليم مصاحب ومواكب للرؤية المنشودة 2030، فلا أعتقد شهادات «الآيزو» التي حصلت عليها بعض الدوائر أهم من التركيز على المخرجات التعليمية.



أما الحديث عن الصحة وما أدراك ما الصحة، فإنني في هذا المقام لن أتحدث عن مرضى السكلر أو النزاعات داخل البيت الصحي بالوزارة أو قضية تسريب إيميلات أحد دكاترة المستشفى ومن المتسبب بها أو ما آلت إليه، كل ذلك لا يعنينا فكل ما يعنينا هو حق المواطن في العلاج دون تمييز أو تفضيل، خاصة عند العلاج بالخارج.



فما تم ذكره من قضايا سنتناوله بالأعمدة القادمة تباعاً إن شاء الله.



هذا ما يتعلق بحق الناخب تجاه من يمثله سياسياً، ولكن السؤال ماذا عن مجلس 2010 خاصة بعد التغير الذي طرأ عليه من خلال الوجوه الجديدة والخطاب الإعلامي المتغير نسبياً من قبل بعض النواب، نقول هناك مؤشرات عديدة توحي بأن هذا المجلس مقبل على تغيرات نوعية على أقل تقدير في التعاطي فيما بين النواب أنفسهم، لا يعنينا الحديث عن أسبابها أو مقدار تأثرها بالإحداث السالفة، بقدر ما نحاول استعراض بعض أبرز المؤشرات، فالعديد من البوادر تمثل بنظرنا مقدمات مهمة في طريق فهم متطلبات المواطنين وعدم التفريق بينهم على أساس مذهبي أو مناطقي، والمهم أنها خطوة لابد أن تتبعها خطوات أوسع، فهي ليست تغيرات مفاجئة بل تغيرات مدروسة بعناية فائقة من قبل النواب خاصة بعد التغيرات التي طرأت على المجلس واستحداث وجوه وترجع أخرى وإن كان لها من الحضور ما لها بالفترات السابقة، فالمعادلة الآن تغيرت. بل حتى تلك الوجوه خرجت من ذلك الثوب ذي الألوان المتعددة والمتغيرة حسب أشعة الشمس، كلون التخويف والتخوين والمظلومية والوطنية والفئة المحرومة والفئة المرفهة كل تلك المصطلحات شبع منها المواطن، وإن تعاطى معها في فترة من الفترات لسبب كثرة الجرعات آن ٍذاك، ولكن الآن أدرك بأن الهم واحد وتلك المصطلحات كانت لا تمثل إلا قائلها إذ أصبحت عفنة، وليعلم البعض بأننا لن نقبل بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.



لكل ذلك وجب على الناخب أن يكون معبراً ومدافعاً عن حقوقه وتطلعاته، وأن يسهم في تعزيز صرح الديمقراطية، كما يجب أن يسهم في إصلاح الأنظمة والقوانين ذات العلاقة، وكذلك المساهمة في عملية تقويم النائب. فالعمل على حفظ حقوق الناخب يأتي استجابة لحاجة حقيقية، وهي التعبير خلال كل هذه المراحل عن وجهة نظر الناخب، لذلك يجب وجود وعي لهذا النوع من الحقوق في المجتمع المدني والسياسي.



لماذا نحن بحاجة لكل ذلك؟



أولاً للحفاظ على حقوقنا كناخبين، ثم كي نتجاوز الخطاب التقليدي لبعض النواب الذي يكرره البعض بلسان واحد، بتلك المصطلحات البغيضة.



وبعد كل ذلك نقول للسلطة التنفيذية والتشريعية بغرفتيها لا تجعلونا نميل لتصديق أولئك الذين لا نعرفهم لأنهم لم يخدعونا من قبل.



والله من وراء القصد.









سلمان ناصر

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3029 - الأربعاء 22 ديسمبر 2010م الموافق 16 محرم 1432هـ

الخميس، 2 ديسمبر 2010

شدد على ضرورة إشراك الصيادين في اتخاذ القرار

شدد على ضرورة إشراك الصيادين في اتخاذ القرار


فيروز: «حظر صيد الروبيان» يحتاج لتفسيرات صريحة وواضحة

الزنج - جمعية الوفاق





جواد فيروز أكد عضو نائب رئيس كتلة الوفاق النيابية جواد فيروز ضرورة إشراك الصيادين في قرار حظر مناطق صيد الروبيان، مشيرا إلى أن «حظر صيد الروبيان والإهمال الكبير والملموس الذي يعاني منه قطاع الصيادين، يحتاج لتفسيرات وردود صريحة وواضحة من قبل إدارة الثروة السمكية، كما أن الإهمال في هذا القطاع بات ملموساً ولا يحتاج لشواهد وأدلة».



جاء ذلك خلال لقاء بمبنى الجمعية بالبلاد القديم يوم أمس (الثلثاء)، جمع كلا من لجنة المرافق العامة بالوفاق ممثلة (بالنائب جواد فيروز والنائب علي العشيري والعضو البلدي صادق البصري) مع مجموعة من الصيادين وممثليهم ممثلة في عبدالأمير المغني (أمين سر جمعية الصيادين) ومجموعة من البحارة.



وشدد فيروز على أن التحرك في ملف الصيادين يجب أن يكون بتكاتف الجميع وضرورة التواصل مع كل المعنيين بهذا الملف، وأضاف «أقترح في هذا السياق القيام بتحركات عاجلة، منها التواصل مع إدارة الثروة السمكية من خلال الالتقاء بالمسئولين مع حضور عدد من النواب والصيادين، للحصول على ردود واضحة وصريحة، كما يجب أن يتم تنظيم عدد من المؤتمرات والندوات الجماهيرية لعرض معاناة الصيادين المتضررين من الحظر، مع مراعاة الحضور الإعلامي من قبل مختلف الوسائل الإعلامية بما فيها الصحف المحلية».



وقال فيروز: «سيكون للأدوات النيابية كالمقترحات برغبة والأسئلة النيابية وغيرها، حضور بارز في الفترة المقبلة مع بداية دور الانعقاد المقبل، وهدف كل هذه التحركات هو تجميد القرار، وأن يتم إشراك الصيادين في مسألة المناطق التي يُحظر فيها الصيد».



من جانبه، أكد النائب علي العشيري أن قضية الصيادين ستكون أولوية في حراك كتلة الوفاق، وأضاف «نحن نتفهم معاناة البحارة، ومن خلال معرفتي بالكثير منهم فإنني على اطلاع بأوضاعهم الصعبة، إذ تراجع مدخولهم بدرجة كبيرة جداً بحيث أن البحار الواحد يكاد لا يحصل على أكثر من 100 دينار في الشهر الواحد».



أما عضو المجلس البلدي صادق البصري فقد أكد أن المآسي كبيرة وإدارة الثروة السمكية في تخبط مستمر، وليس هناك استراتيجية واضحة، وقال «ينبغي أن يكون الأصل هو السماح للصيادين بالصيد، والحظر يكون استثناء، وتحتاج الأمور إلى جلسات مشافهة ومصارحة مع إدارة الثروة السمكية».



أمين سر جمعية الصيادين عبدالأمير المغني ألقى اللوم على إدارة الثروة السمكية نتيجة غياب الإستراتيجية وقال إنها «سبب المآسي التي يعيشها قطاع الصيد» وأضاف «الصيادون طالبوا بتحديد رخص الصيد وضبطها وليس بحظر الصيد، فخليج توبلي الذي كان العمود الفقري للثروة السمكية لم تتم المحافظة عليه وتم تدميره، وإعادة تأهيله ستكلف الدولة الملايين ولن يعود كما كان».



وأشار المغني إلى أن «من أغرقوا السوق بالتراخيص ومن أعطوا الضوء الأخضر لأعمال الدفان يجب أن يتحملوا المسئولية، أما التذرع بوجود صيد جائر فهذه الحجة غير منطقية» وأضاف «نعم نحن لا ننكر أن هناك صيدا مخالفا، ولا نتستر على المخالفين، ولكنهم يضطرون للمخالفة بسبب شح الصيد... الدفان هو من دمر الثروة السمكية في البحرين، من خلال تدمير الموائل والمصائد البحرية».



وختم المغني «الثروة السمكية تقول إن مساحة الصيد لـ 75 بانوشا فقط، بينما هي تصرح لـ 200 بانوش، كما أن مدير إدارة الثروة السمكية صرح بأن عدد التراخيص 1646، لا يمكن إصلاحه إلا بخروج 800 رخصة».



أما الصياد سيد جعفر البلادي، فقال «المناطق الممنوعة حاليا، كانت مفتوحة منذ مئات السنين، الآن تم حظر صيد الروبيان فيها، والمناطق المحظورة هي: مديليج (شرقي عسكر)، الجارم، غرب الحد، خليج توبلي، المالكية، والمنع غير معروف هل هو مؤقت أو دائم، وعن الأسباب فهي غير معروفة، ولكن تلقينا شفهيا بعض المبررات من مدير إدارة الثروة السمكية، ولكنها غير واضحة وغير مقنعة».



وأضاف البلادي «بعد ذلك تم اتفاق شفهي مع مدير الثروة السمكية على الإبحار من طريق بحري معيّن، وبعد أن اتبع البحارة هذا الطريق المتفق عليه والتزموا بكل التعليمات، تم القبض على مجموعة من الصيادين وتحويلهم إلى النيابة العامة، وحين رجعنا إلى الثروة السمكية قالوا إن الخلل في خفر السواحل، في حين تتذرع خفر السواحل بأنها جهة تنفيذية».



وأبدا البلادي استياءه من تعامل خفر السواحل مع الصيادين قائلاً: «خفر السواحل يحولون الصيادين إلى النيابة العامة، وتتم مصادرة صيدهم، حتى لو كان قليلاً» وختم البلادي سائلاً: «إذا كان المنع دائما، فهناك حلّان: أما استبدال رخص الطراريد برخص البوانيش، أو سحب رخصهم وتعويضهم».



من جانبه، أشار السيد أحمد جعفر وهو أحد البحارة إلى أن الثروة السمكية حددت أماكن لصيد أصحاب البوانيش ولم تحدد أماكن لأصحاب الطراريد، وقال: «يجب أن يتم أخذ استشارة البحارة قبل تحديد هذه الأماكن، وهناك اليوم حديث عن تخصيص مناطق مؤقتة للصيد، وهي (ميناء سلمان، الجفير، غرب الحد) ومساحتها 3 كيلومترات، وعلى رغم ذلك فلن تحل المشكلة».









صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3010 - الجمعة 03 ديسمبر 2010م الموافق 27 ذي الحجة 1431هـ